عبد الوهاب بن علي السبكي

264

طبقات الشافعية الكبرى

قال النووي أمسى في ركوعه يعني صلاته والصلاة تسمى ركوعا قال ولفظ الطواف يدل على أنه البيت الحرام فإن الطواف لا يشرع لغيره قلت عبارته أطوف به فيحتمل أن يريد الطواف الشرعي ويحتمل أن يريد أنه يدور في جوانبه فلا يتعين أن يكون هو الطواف الشرعي حتى يتعين أن يكون هو البيت الحرام ثم ساق جامع فضائل القزويني حكايات كثيرة تدل على أن الله تعالى أكرمه بهذه المنقبة وهي طيء الأرض له وعن أبي نصر عبد الملك بن الحسين الدلال قال كنت أقرأ على أبي طاهر ابن فضلان المقرئ وكنت إذ ذاك أقرأ على أبي الحسن بن القزويني فقال لي ابن فضلان يوما وقد جرى ذكر كرامات القزويني لا تعتقد أن أحدا يعلم ما في قلبك فخرجت من عنده إلى ابن القزويني فقال سبحان الله مقاومة معارضة روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ( إن تحت العرش ريحا هفافة تهب إلى قلوب العارفين ) وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ( قد كان فيمن خلا قبلكم ناس محدثون فإن يكن في أمتي فعمر بن الخطاب ) وعن بعضهم أصبحت يوما لا أملك شيئا فقلت في نفسي أشتهي أن أجد الساعة في وسط الحربية دينارا أعود به إلى عيالي ومشيت فوافيت القزويني يخرج من منزله فصاح بي فجئت إليه فقال لي أما علمت أن اللقطة إذا لم تعرف فهي حرام وأخرج لي دينارا فوضعه في كفي وقال خذه حلالا وعن آخر دخلت مسجده وقد حمل إليه تفاح ومشمش كثير جدا وهو يفرق على ضعفاء الحربية فكأنني استكثرته وقلت في نفسي قد بقي في الناس لله بعد شيء